الشيخ علي المشكيني
246
تحرير تحرير الوسيلة للامام الخميني (قده)
والجبال - إن كان ممّا يحفظ نفسه من صغار السباع ، لعَدْوه كالفرس والغزال ، أو بطشه كالبقر والجاموس ، لا يجوز أخذه إذا كان قادراً على تحصيل الكَلَأ والماء ، ولو أخذه وجب حفظه والإنفاق عليه ولا يرجع على مالكه بما أنفق . وإن كان ممّا تغلب عليه صغار السباع كالشاة والدوابّ ، جاز أخذه والتعريف في تلك الحوالي ، فإن لم يوجد مالكه تملّكه مع الضمان لمالكه لو وجد . ( مسألة 4 ) : إذا ترك الحيوان صاحبه في الصحراء بقصد الاعراض لكلاله ، جاز لكلّ أحد تملّكه ، كما هو الحال في كلّ مال أعرض عنه صاحبه . وإن لم يعرض عنه ، فإن كان في ماء وكلأ لم يجز لأحد أخذه ، وإلّا جاز تملّكه ، ومثله لو شكّ في الاعراض وعدمه ، أو شكّ في أنّه تركه المالك أو ضاع عنه . في لقطة غير الحيوان وهي التي تطلق عليها اللقطة . ويعتبر فيها عدم معرفة المالك ، فهي قسم من مجهول المالك ، لها أحكام خاصّة . ( مسألة 1 ) : يعتبر فيها إحراز الضياع عن المالك ، فالمأخوذ من يد السارق ، والمَداس واللباس المتبدّل في الحمّام لا يكون لقطة ، بل مجهول المالك . ويعتبر الالتقاط ، فلو رآها أحد وأخبر بها فأخذها آخر ، كان حكمها على الآخذ ، وكذا لو قال ناولنيها فأخذها الآخر . ولو أخذها بظنّ أنّها ماله ، فتبيّن أنّها ضائع صارت لقطة . نعم لو دفعها برجله - ليتعرّف من غير أخذ - لم يضمن . ثمّ إنّ اللقطة يجوز التقاطها على كراهة خصوصاً في الحرم . ( مسألة 2 ) : المال المجهول المالك غير الضائع لا يجوز أخذه ، فإن أخذه كان غاصباً إلّاإذا كان في معرض التلف ، فيجوز بقصد الحفظ ، ويكون أمانة شرعيّة